السيد اليزدي

349

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

والأقوى « 1 » عدم اعتبار فصل ، فيجوز إتيانها كلّ يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محلّه . فصل : في أقسام الحجّ وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار : تمتّع وقران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أيغير بعيد ، وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على المشهور « 2 » الأقوى ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » . فقال عليه السلام : « يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة ، فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » . وخبره عنه عليه السلام سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ « ذلِكَ . . . » إلى آخرها ، قال : « لأهل مكّة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة » قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : « ثمانية وأربعون ميلًا من جميع نواحي مكّة دون عسفان وذات عرق » ، ويستفاد أيضاً من جملة « 3 » من أخبار أخر . والقول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب كما عليه جماعة ضعيف ، لا دليل عليه إلّاالأصل ، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتّع على كلّ أحد « 4 » ، والقدر المتيقّن الخارج منها من كان

--> ( 1 ) - الأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً . ( 2 ) - الشهرة غير معلومة . ( 3 ) - محلّ تأمّل . ( 4 ) - محلّ إشكال .